السيد يوسف المدني التبريزي
15
درر الفوائد في شرح الفرائد
الحالة السابقة فان لحاظها انما يكون لأجل جريان الاستصحاب ويكون الشك الملحوظ فيه الحالة السابقة مجرى الاستصحاب على جميع الأقوال فيه ليس له وجه إذ بيان وجه التقييد لا بد من كونه على مختار الشيخ قدس سره . تنبيهان الأول ان البحث علي ما تقدم في تقسيم العنوان باعتبار حصول القطع أو الظن أو الشك للمكلف انما هو في المكلف الملتفت إلى الحكم الشرعي وهذا ينافي تقسيم الشك إلى الشك في التكليف والمكلف به ضرورة ان الشك في المكلف به ليس من الحكم في شيء وقد أجيب عن هذه المنافاة بأنه لا معنى للالتفات إلى الحكم الشرعي مع قطع النظر عن الموضوع فمن كان شاكا فيه تارة يكون شكه فيه بسبب الشك في المحمول وأخرى بسبب الشك في الموضوع . الثاني انه ما الفرق بين البراءة والتخيير والحال ان البراءة في مقام العمل مستلزمة للتخيير لا محالة قيل إن البراءة تقتضي رفع التكليف وعدم وجوب الالتزام والتعبد والتخيير يقتضى الالتزام بالفعل أو الترك فيه ان هذا الفرق يصح في فرض ان يكون المراد من التخيير هو الشرعي واما التخيير العقلي بمعنى ان العقل يحكم بنفي التعيين وان للمكلف اختيار ما شاء بعد ملاحظة عدم امكان الجمع بين الفعل والترك فلا ينافي البراءة والوجه هو الفرق بحسب المدرك إذا لمدرك في التخيير عدم امكان الجمع والطرح وفي البراءة هو قبح التكليف بلا بيان فتأمل وهاهنا أبحاث لا يسعها هذا المختصر . قوله وما ذكرنا هو المختار في مجارى الأصول الأربعة إشارة إلى الخلاف الواقع بين الأخباريين والأصوليين في الشك في التكليف حيث انكر الأخباريون كون هذا موردا للبراءة بالنسبة إلى الشبهة الحكمية التحريمية بل الحكم فيه هو الاحتياط عندهم بخلاف الأصوليين حيث ذهبوا فيه إلى البراءة وإشارة أيضا إلى الخلاف من المحقق الخوانساري والقمي في الشك في المكلف به حيث ذهبا فيه إلى البراءة .